السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مسائل فقهية 32

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

أبي بكر وعمر وعثمان ، فكانوا يستفتحون الصلاة ب - « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . وثانيتها : قوله : إنّهم ما كانوا يذكرون « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . وثالثتها : قوله : لم أسمع أحدا منهم قال : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . فهذه الروايات الثلاث توافق قول الحنفيّة . - قال : - وثلاث أخرى تناقضه : إحداها : حديثه في أنّ معاوية لمّا ترك « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » في الصلاة ، أنكر عليه المهاجرون والأنصار ، وهذا يدلّ أنّ الجهر بالبسملة كان كالأمر المتواتر عندهم المسلّم فيما بينهم . - قال : - وثانيتها : روى أبو قلابة ، عن أنس أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يجهرون ب - « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ( 1 ) . - قال : - وثالثتها : أنّه سئل عن الجهر ب - « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » والإسرار به ، فقال : لا أدري هذه المسألة ! - قال : - فثبت أنّ الرواية عن أنس في هذه المسألة قد عظم فيها الخبط والاضطراب ، فبقيت متعارضة ، فوجب الرجوع إلى غيرها من سائر الأدلّة . - قال الإمام الرازي : - وأيضا ففيها تهمة أخرى وهي أنّ عليّا عليه السلام كان يبالغ في الجهر بالتسمية ، فلمّا وصلت الدولة إلى بني اميّة ، بالغوا في المنع من الجهر بها سعيا في إبطال آثار عليّ عليه السلام ( 2 ) . - قال : - فلعلّ أنسا خاف منهم ؛ فلهذا السبب اضطربت أقو اله .

--> ( 1 ) - . مرّ في الحجّة التاسعة ص 25 .